الخميس، 4 نوفمبر 2010

هل طفلك موهوب؟


كيف تعرفين إن كان طفلك موهوباً وكيف تساعدينه على تنمية موهبته؟
هل تساءلت من قبل إن كان طفلك موهوباً؟ ربما لاحظت أنك سمعت نغمة جميلة من طفلك وهو ينقر على البيانو، أو ربما وجدتيه ذات مرة قد رتب شكلاً معقداً بمكعباته بالمقارنة لمن هم فى مثل سنه؟ ربما لا يستطيع التوقف عن الرقص، أو ربما نتائجه فى مادة الرياضيات مبهرة حتى ولو لم تكن كذلك فى بقية المواد؟ اقرئى أكثر لتعرفى معنى كلمة "موهوب"، كيف تعرفين الطفل الموهوب والأهم كيف يستطيع الأبوان أن يفيدا طفلهما الموهوب؟
ما معنى موهوب؟
الأطفال الموهوبون مختلفون عن الأطفال الآخرين فى أن مهاراتهم الإدراكية تتطور بشكل أعمق. كلمة موهوب تنطبق على الطفل الذى يتميز فى أحد أو كلا المجالين الآتيين: الإبداع والذكاء. الإبداع يعنى أن يرى الشخص المبدع نفس الأشياء التى يراها الأشخاص الآخرون ولكن يفكر فيها بطريقة مختلفة. تقول د. سعاد موسى – أستاذ مساعد الطب النفسى بجامعة القاهرة - أن تكوين أشكال مبتكرة بالمكعبات أو وضع لمسات جميلة بالألوان كل ذلك يندرج تحت مفهوم الإبداع. أما بالنسبة للذكاء، فتشير د. سعاد إلى أن الذكاء تمييزه أسهل من الإبداع لكن تقسيمه إلى 7 أنواع حسب ما قسمه د. هوارد جاردنر – أستاذ بكلية هارفارد للدراسات العليا - جعل الأمر أكثر تحدياً.
أنواع الذكاء حسب تقسيم د. هوارد جاردنر:
1- الذكاء اللغوى: الأطفال الذين يتمتعون بذكاء لغوى يستمتعون بالكتابة، القراءة، حكاية القصص، أو حل الكلمات المتقاطعة.
2- الذكاء المنطقى - الحسابى: الأطفال الذين يتمتعون بهذا النوع من الذكاء يحبون التفكير فى الأمور بعمق. فهم يهتمون بالتصميمات، التقسيمات، وعلاقة الأشياء ببعضها البعض. هؤلاء الأطفال ينجذبون إلى المسائل الرياضية، الألعاب التى تعتمد على التخطيط، وإلى التجارب.
3- الذكاء الجسدى - الحركى: هؤلاء الأطفال يتعلمون ويطورون معرفتهم من خلال حركات وأحاسيس أجسامهم. غالباً ما يكونون رياضيين، يحبون الرقص، أو متميزين فى الأشغال الفنية.
4- الذكاء الفنى: هؤلاء الأطفال ينشغلون بالتفكير فى الصور. فهم ينبهرون بالبازلز، أو يقضون أوقات فراغهم فى الرسم، أو اللعب بالمكعبات، أو ربما أحياناً يستمتعون فقط بأن يحلموا أحلام يقظة.
5- الذكاء الموسيقى: كثير منا يظنون أن أطفالهم موهوبين فى الموسيقى لأن كل الأطفال يحبون أن يرقصوا ويغنوا منذ سن مبكرة. لكن الأطفال ذوى الذكاء الموسيقى عادةً يدركون الأصوات التى قد لا يدركها الآخرون. غالباً ما يكونون مستمعين متفحصين وتكون لديهم القدرة على التمييز بين أنواع الموسيقى والنغمات المختلفة، ويستمتعون بقضاء وقت فى دق النغمات أو "دندنتها".
6- ذكاء التعامل مع الآخرين: هؤلاء الأطفال يكونون بارعين فى علاقاتهم مع الآخرين. فهم يكونون شخصيات قيادية بالنسبة لزملائهم، لهم قدرة جيدة على التواصل مع الآخرين، وتكون لديهم قدرة على فهم مشاعر الآخرين ودوافعهم.
7- ذكاء فهم النفس: الأطفال الذين يتمتعون بهذا النوع من الذكاء يكونون أكثر قدرة على فهم أنفسهم عن فهم الآخرين. هؤلاء الأطفال قد يتميزون بالخجل، ويكونون على دارية جيدة جداً بمشاعرهم ويتمتعون بالقدرة على المبادرة.
كيف تحكمين إن كان طفلك موهوباً أم لا؟
يمكنك معرفة إن كان طفلك موهوباً إذا كان:
• يتمتع بفضول كبير.
• يمشى أو يتحدث مبكراً.
• يستخدم يديه وأحياناً قدميه بسهولة لإنجاز بعض المهام الحركية الكبيرة والصغيرة كقدرته على التقاط شئ صغير باستخدام أصابع قدميه.
• يظهر اهتمام مبكر بالحروف الأبجدية.
• يهتم بمسألة الأرقام، والوقت ويفهمهما إلى حد ما.
• يستطيع ترتيب البازل الذى يناسب سن أكبر.
• حساس تجاه الموسيقى ويبدى استجابة لها.
• يتواءم مع الإعاقات ويتكيف معها ويستطيع إنجاز الكثير من الأمور التى يريدها بالرغم منها.
• يعبر عن ضيقه مما يحده (مما يظهر أن عقله يريد أن ينجز أشياء لا يستطيع جسمه بعد التعامل معها.)
• يقوم باستمرار بتقسيم، ترتيب، وتنظيم الأشياء وتسميتها.
• يستطيع استيعاب مفهوم "السبب والنتيجة"، ويستطيع عمل "تخمينات" جيدة عند محاولة الإجابة على الأسئلة، ويستجيب للاتجاهات والأمور المتعددة التى تطلب منه فى سن مبكرة عن غيره.
• يستطيع النجاح فى الاختبارات التى تعطى لمن هم أكبر منه سناً.
• لديه عدد كبير من المفردات ويستطيع التحدث بطريقة مرتبة ومفهومة فى سن مبكرة ويستطيع التعبير عن نفسه باستخدام كلمات صعبة وجمل مركبة.
• يظهر استيعاب سريع للمعلومات.
• لديه قدرة على الانتباه لفترات طويلة.
• يحكى القصص والأحداث بوضوح ويستطيع ابتكار نهايات منطقية للقصص.
• يتذكر الأحداث المعقدة ويستطيع شرحها بوضوح بعد مرور فترة طويلة على حدوثها.
• يستطيع استيعاب النغمات والأغانى بسرعة ويستطيع تكرارها بدقة.
طرق لمساعدة طفلك على تنمية موهبته
• عرضيه لأشياء كثيرة سواء مادية مثل اللعب والألعاب، أو إلى مواقف مثل وضعه فى مواقف مختلفة وتعليمه كيفية التصرف فيها.
• اقرئى له وأريه الكثير من الكتب المصورة. فى سن أكبر، أعطيه أنواع مختلفة من الكتب لإثارته.
• أسمعيه أنواع مختلفة من الموسيقى منذ سن مبكرة.
• اختارى له الألعاب التى تنمى مهاراته الحركية والإدراكية مثل المكعبات والبازلز المناسبة لسنه، وعاونيه فى ترتيبها.
• دعيه يستكشف ويجرب ولكن تحت عينيك.
• أعطيه ورقة وقلماً ولكن كما تقول د. سعاد موسى لا تطلبى منه أشياء فوق سنه مثل الرسم بدقة فوق السطر، ولكن اتركيه يبدع بطريقته.
• حاولى معرفة الأسلوب الذى يتعلم به بسهولة وذلك بالاستماع إليه ومشاهدته بدقة وذلك لكى تستطيعى تقديم الأشياء إليه بطريقة تجعله يفهمها ويستخدمها.
• اعرفى حدود صبره، على سبيل المثال إذا كان يتحكم فى غضبه أم يدخل فى نوبات غضب.
• أعطيه أدوات رسم، ألوان، وورقة كبيرة، ولا تهتمى بالفوضى التى قد تحدث، فيمكنك فرش قطعة من البلاستيك فى المكان الذى يلعب فيه ودعيه ينطلق!
• اعرفى النشاط الذى يهتم به طفلك والذى يكون مناسباً لإمكانياتك المادية سواء كان نشاط بدنى، مثل فصول الجمباز، الكاراتيه، والرقص، أو نشاط إبداعى مثل فصول الرسم، والغناء، وشجعيه على المشاركة فيها.
• دعيه يخطئ، ف"المحاولة والخطأ" هى من أفضل الوسائل التى سيتعلم منها لينمى موهبته. • اسمحى له بمساحة من الوقت يقضيها بمفرده ولكن تحت عينيك.
• استمعى إليه، شجعيه، ونمى تقديره لذاته وثقته بنفسه.
• لا تنتقديه ولا تطلبى منه الكثير عندما يخطئ أو لا يستطيع فهم شئ. ولكن عرفيه أخطاءه برفق وكونى مساندة له.
• لا تفقدى صبرك معه خاصة إذا كان لا يزال فى سن صغيرة فالأطفال الصغار لا يدركون مفهوم الوقت.
• لا تضغطى على طفلك لكى يفعل شيئاً لا يريده لمجرد أنك تريدينه أن يفعله، فغالباً لن ينجزه بالشكل المطلوب.

الحنان يزيد من ذكاء الطفل

كشفت الدراسات النفسية الأخيرة عن أن احتضان الوالدين لابنهما الطفل واللمس على كتفه يزيد من ذكائه ونموه الطبيعي إذ أنه يساعد على إفراز مادة لاندروفين في الجسم وهي موصل عصبي يساعد على تخفيف العصبية والقلق النفسي والإحساس بالألم .
وينصح الأخصائيون وكما يقول بعض الأطباء بأن هناك عوامل أخرى لتنمية ذكاء الطفل مثل تقارب الآباء مع أبنائهم بقضاء وقت كاف معهم في رحلات عائلية أو زيارات لمتاحف أو السير بالحدائق وتوفير جو باسم ومناسب بينهم وإعطاء نموذج مقبل على الحياة ، وتكليف الأبناء بأداء ومهام بسيطة تعطيهم الثقة في النفس ومنحهم مكافأة عليها ولو كانت كلمة شكر .
وفي نفس الوقت يجب على الوالدين أن يكونا صبورين على ابنهما في تصرفاته الخاطئة لأنه في مرحلة تعلم للسلوكيات وتجنب أذاه الجسدي أو الإهانة بالكلام أو توجيه الانتقادات والتعليقات أو الملاحظات السلبية المتكررة ، مع تهيئة جو من الهدوء في حل المشاكل وتجنب الصراخ والصوت الصارخ الذي قد يفتدي به الطفل في تعامله مع المشاكل والآخرين ومع إثبات الرأي وعدم التراجع فيه وتوضيح عواقب السلوك الخاطئ للطفل وتحبيذ السلوك الإيجابي ..

أصدقاء أبنائنا.. هل نتدخل في اختيارهم؟!

من أهم الاحتياجات التربوية لأبنائنا النجاح في تكوين العلاقات والتدريب على الأدوار الاجتماعية المختلفة و لعل الصداقة تمثل في حياتنا وحياة أبنائنا علاقة من أهم العلاقات التي نسعى لإنجاحها إذ تشعرنا بالتوافق والتكيف مع الذات، كما أنها كنز ثمين إذا ما أحسن اختيار الصديق الحق, لذلك تعمد بعض الأسر إلى مساعدة أبنائها في تكوين صداقاتهم والتدخل في اختيارهم وفق إطار معياري يحدد سلوك وأخلاقيات الصديق مما يجعلهم يحسنون الاختيار ويوفقون فيه.
فهل صحيح أن نتدخل في اختيار أصدقاء أبنائنا أم أن ذلك من باب الحماية الزائدة التي قد تؤثر بالسلب على تكوين شخصية الأبناء واستقلال رأيهم؟!
لها أون لاين من خلال هذا التحقيق تستطلع رأي الأبناء وبعض الأسر حول هذه القضية والتعرف على رأي المختصين في هذا الشأن
تابعوا معنا
أرفض التدخل في اختيار صديقي
في البداية يقول معاذ عبد الستار (طالب)من القاهرة: إنني أختار أصدقائي بنفسي ولا أفضل أن تفرض علي صداقة بعينها وعادة أختار أصدقائي من جيراني ومن الطلاب الذين يدرسون معي سواء كان ذلك في المدرسة أو في الدروس الخصوصية وبعض أصدقائي أختارهم من النادي والذي أتردد علية كل أسبوع.
ويضيف معاذ قائلا: إن علاقاتي القوية ببعض الأصدقاء نشأت من خلال المسجد حيث أواظب على حضور بعض الدروس المسجدية والآخرين الذين يحضرون حلقات تحفيظ القرآن الكريم وغالبا ما تكون هناك زيارات متبادلة بين هؤلاء الأصدقاء.
ويلفت معاذ إلى أهمية اختيار الأصدقاء وأن تتوافر فيهم صفات أهمها الالتزام فالصديق مرآة للشخص؛ فكلما صادق الإنسان شخصا خلوقا فهذا يؤكد على خلق الشخص الذي اختار صديقه.
كما يفرق معاذ بين الصديق والزميل، فالصديق هو ذلك الذي يختاره الإنسان كي يلازمه، أما الزميل فذلك الذي يفرض على الإنسان في دراسته أو عمله أو ما شابه ذلك، مطالبا بضرورة اختيار الأصدقاء من بين هؤلاء الزملاء.
الأرواح جنود مجندة
أحمد صقر ( طالب) يرى أنه لا مانع لديه من الانفتاح في إقامة العلاقات مع كل الشباب ولكنه يستثني الذين يشربون السجائر أو الذين يلجأون إلى مصادقة الفتيات أو يحاولون الاتصال بهن ويرفض تدخل الوالدين في تحديد علاقاته بأحد.
أما كرم محمود (طالب) فيقول: إنني أختار أصدقائي على قاعدة قول الرسول صلى الله علية وسلم،: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم لمن يخلل" أي من يصادق، فأنا أحب أن ينظر إليّ الناس من خلال صدقاتي.
ويضيف أنه يضطر للتخفيف من صداقاته كلما ظهر عيبا قائلا: أحاول بداية تقديم النصح لصديقي وفي حال رفضه للنصح وعندما أتيقن من عدم براءته من العيب الذي ألم به أضطر لعدم مصادقته.
ويؤكد كرم أن علاقته بأصدقائه في أساسها ترجع للراحة النفسية وهذه الراحة ترتبط بمدى التزام الأصدقاء بتعاليم الله عز وجل وارتباط ذلك بقول الرسول صلى الله علية وسلم "الأرواح جند مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف".
ولا يوافق على تدخل الوالدين في الصداقة ويرى أهمية الصديق بقوله: أقضي مع أصدقائي أوقاتا طويلة ربما تفوق الأوقات التي أقضيها مع والدي.
بالحوار لا بالإجبار
فاتن من فلسطين في منتصف الثلاثينيات من عمرها أم لأربعة من الأطفال أكبرهم في الصف الخامس الابتدائي تؤكد أنها تعمد إلى تسليح أبنائها الذين يحتكون بزملاء في الروضة والمدرسة بمهارات وخطوات لاكتساب أصدقائهم أولها تحديد إطار معين من السلوك والأخلاق والعادات على أساسها يختارون أصدقاءهم لافتة إلى أنها لا تعمد إلى فرضها بل يكون ذلك بالحوار والنقاش خاصة مع الابن الأكبر تحاول أن توصل له فكرة الصداقة وصفات الصديق الجيد والتمهل قبل اعتماد الصديق لأنه سيكون مرآته كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"، بالإضافة إلى تعليمه أساليب كسب الصداقات بالابتسامة الودودة فهي مفتاح القلوب أما الابن الأصغر فتسعى إلى أن تعلمه مهارات التواصل مع أصدقائه مثل ألا يبدأ باللعب مع الآخرين دون أن يعبر لهم عن رغبته بأن يتشاركوا اللعب لأن عدم الطلب قد يسبب له الحرج إذا ما رفض من يريده أن يلعب معه اللعب، وفي إطار تقوية علاقات الصداقة لأبنائها تعمد إلى تبادل الزيارات مع أهل أصدقائهم في إطار عائلي الأمر الذي يوطد علاقة الابن بالصديق.
أتركهم وحدهم
وتختلف عنها أم محمد من فلسطين كذلك فهي تترك أبناءها يعتمدون على أنفسهم في تكوين صداقاتهم نظراً لقناعتها أن ذلك يسهم في بناء شخصيتهم المستقلة، وتشير السيدة أنها تكتفي بمعرفة أسماء أصدقاء أبنائها خاصة المقربين منهم أما مسألة الاختيار فتتركها لهم فهم الأقدر على اختيار الأصدقاء الذين يتوافقون مع ميولهم ورغباتهم واهتماماتهم سعياً منهم لإيجاد أقران متطابقين معهم يستطيعون التفاهم معهم وتنفي السيدة أن تكون قد رأت أحد أصدقاء أبنائها حيث تقتصر علاقة الصداقة بينهم خارج حدود المنزل أما داخله فتكون بالهاتف وأحياناً يتواصلون معهم عبر الإنترنت الذي غزا البيوت في العصر الحديث.
ولكنها تلفت إلى أن تلك التجربة لم تكن صحيحة بشكل كامل حيث بدأ أطفالها يأتون بسلوكيات مشينة اكتسبوها من مجتمع الأصدقاء داعية الأمهات إلى عدم ترك الاختيار للأبناء مطلقا دون مشاركتهم ذلك بالتوجيه والإرشاد والتوعية وليس بالفرض أيضاً.
ألجأ إلى الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة
ويقول عبد المنعم صادق مدير مدرسة بالقاهرة ووالد لثلاث أبناء، إنه لا يتدخل في اختيار أصدقاء أبنائه، لكنه يستدرك قائلا: في بعض الأوقات أعترض على علاقات أبنائي بأصدقائهم وأقوم بمحاولة توجيههم أو صرف أنظارهم إلى شكل العلاقة.
وأضاف أنه يلجأ أحيانا إلى الأخصائي الاجتماعي بمدرسة أبنائه كي يساعده في تحليل شخصية هؤلاء الأبناء ويعطيه الإجابة على بعض التساؤلات التي تعتريه بالنسبة لهذه الصداقات.
ويضرب مثالا لبعض هذه الحالات حيث فوجئ بابنه الذي يبلغ من العمر 14 عام عندما صارحه بمشكلة لديه
يقول الوالد وقتها كان صعبا عليّ الرد على سلوك ابني قبل استشارة الأخصائي الاجتماعي بمدرسته خوفا من التعامل الخاطئ مع الموضوع فيأتي بنتيجة عكسية.
وأنهى كلامه بأهمية متابعة الأبوين لصداقات أبنائه ومشاركة الأبناء اختيار هذه الصداقات لتأثير ذلك على حياة أبنائهم في المستقبل.
الإنسان بطبعه كائن اجتماعي
الأخصائية النفسية آمنة عبد الحفيظ من السعودية تؤكد على أهمية الصداقة في حياة الأبناء الصديق الصالح خير رفيق وخير معين على نوائب الدهر عندما تكون الصداقة مبنية على أسس سليمة واختيار صحيح خاصة إذا بدأت الصداقة في سن صغيرة يكون فيها الشخص متأثر بصديقه ومقلدا له في معظم الأحيان فالإنسان بطبعه كائن اجتماعي يحب أن يشارك في جماعة وينتمي إلى جماعة ويكون له مجموعة من الأصدقاء يشاركهم ويشاركونه الرأي والمشورة وهو ما حض عليه الإسلام فنهى صلى الله عليه وسلم أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده وكره أن يكون الإنسان وحيدا في حضر أو سفر
ومن علامات الصديق الصالح أن يكون بارا بوالديه فهم الأولى بالبر والطاعة فإذا رأيت صديقك بارا بوالديه محسنا لهما فهو نعم الصديق الذي تثق به ومن المهم أن يكون محافظا على صلاته مهتما بدراسته وعمله له أهداف يسعى لتحقيقها
فقد قيل: عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكــل قرين بالمقـــارن يقتدي
أيها الآباء حاوروا الأبناء
من ناحيته يؤكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة الأقصى د. درداح الشاعر على أن دور الأهل في مساعدة أبنائهم على انتقاء أصدقائهم دور توجيهي وإرشادي وإشرافي لافتاً إلى أن انتقاء الأصدقاء يتم على قاعدة تشابه الأطفال في الميول والرغبات والحاجات، وأضاف إلى أن الأسرة تعمد إلى مساعدة أبنائها في تكوين أصدقاء وفق إطار معياري فالصديق من وجهة نظرها لابد أن يكون طيبا أو مجتهدا أو نشيطا كما يجب أن يكون أمين وأن يكون معيناً للطفل على النجاح والتفوق والإنجاز ولا يكون معيناً له على الفساد أو الانحراف،
وفي ذات الإطار تقول آمنة عبد الحفيظ على الرغم من أهمية الصديق في حياة الابن إلا أنه قد يكون سببا في إفساده فكم من أسر اجتهدت في تربية أبنائها وعانت الكثير عندما أقتحم صديق سوء حياة ابنها فضاعت تربيتهم سدى وانهارت آمالهم في ابنهم أمام أعينهم فالأصدقاء قد يكونون مؤثرين في حياة الابن أكثر من غيرهم إذا لم تكن الأسرة على قدر كبير من الوعي منذ البداية بحيث تكون هي الصديق الأول في حياة ابنها بحيث تبقى هي الموجه والمرشد دائما وأبدا والمرجع الذي يرجع إليه الابن
وعلى الآباء أن يحاوروا أبناءهم ويفهمونهم أن الصديق السوء وإن كان مسليا ومبهرا أحيانا إلا أنه يجب الحذر منه فإذا كان صديقا اليوم فقد يكون عدوا غدا فالقلوب تتغير والمشاعر تتغير فلا أتوقع من الشخص الغير أمين على دينه وغير متمسك بالخلق الحميد أنه سيكون أمينا علي وعلى أسراري أبدا ومن يصدق أن الصديق السوء سيكون بجانبه عندما يمر بأزمة مثلا فهو شخص ساذج وليتأكد تماما أنه سيتخلى عنه في وقت الحاجة والشدة
دور الأسرة في اختيار الصديق
ويؤكد د. درداح على دور الأسرة قائلاً:"وظيفة الأسرة أن تبين للطفل المعايير عند اختيار الصديق، ولا تفرض عليه أن يصادق أحداً بعينه" وإنما قد تبين له محاسنه وصفاته الجميلة فيتقرب منه وتوضح له مساوئ آخر فيبتعد عنه وأضاف أن الطفل عندها يت

كيف تجعلين أطفالكِ ينامون مبكرا

أظهر بحث علمي جديد أن الأطفال الرضع الذين يتعرضون لضوء النهار، وخصوصا في ساعات العصر، يميلون للنوم بصورة أطول وأفضل أثناء الليل.
وأوضح الباحثون في كلية علم النفس بجامعة ليفربول البريطانية، أن تنزه الرضع في الحدائق أثناء النهار أو إخراجهم إلى الشرفة على الأقل، يساعد في تحسين مستويات النوم الليلي لديهم، وبالتالي عند الوالدين، مشيرين إلى أن الطفل الذي ينام جيدا في سن الستة أسابيع، ينام جيدا أيضا في سن التسعة والاثني عشر أسبوعا.
واعتمد البحث الذي نشرته مجلة “بحوث النوم”، على متابعة 56 طفلا رضيعا من الأصحاء، ولدوا جميعا في الموعد المحدد بعد اكتمال مدة الحمل، لمدة ثلاثة أيام متتالية عندما بلغوا الستة والتسعة والاثني عشر أسبوعا من العمر، مع مراقبة درجات تعرضهم لضوء الشمس.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين ناموا جيدا أثناء الليل تعرضوا لضوء أكثر بحوالي الضعف بين الفترة التي تبدأ من منتصف النهار وحتى الساعة الرابعة عصرا.
وأشار هؤلاء إلى أن أحد التفسيرات المحتملة لهذه العلاقة بين التعرض للضوء والنوم، تتمثل في أن مستويات الضوء العالية تشجع النمو المبكر للساعة البيولوجية في الجسم المسؤولة عن تنظيم عدد من الوظائف الحيوية ومنها إفراز مادة الميلاتونين المهمة لتحقيق أنماط نوم جيدة ومتوازنة.
وبينت الدراسة أيضا أن الأطفال الذي يبكون كثيرا في سن الستة أسابيع بضعف مما يبكون في سن الاثني عشر أسبوعا، شهدوا تحسنا ملحوظا، وانخفضت فترات بكائهم من 40 دقيقة يوميا إلى 20 دقيقة فقط

كيف تكون حياتك مع التوأم في الأشهر الثلاثة الأولى!!



إن استقبال طفل جديد يعنى عادةً تغيير روتين حياة الأم والأب، فما بالك لو كنت تستقبلين طفلين معاً، بالطبع سيمثل ذلك تحدياً مضاعفاً! هناك على كل حال بعض الأشياء التى يمكن أن تقوم بها ال
حامل فى توأمين،يتشارك التوأم مهداً واحداً في غرفتنا،في البداية كانتا تنامان في نفس طرف السرير الصغير، لكننا وجدنا أنهما تصطدمان ببعضهما بحيث تعيق كل طفلة طريق الأخرى. الآن، تنام كلّ منهما عند أحد طرفي المهد ورأساهما متجاوران في المنتصف. ومنذ بلغتا من العمر أربعة أسابيع وهما تنامان في كيسي نوم خاصين بالأطفال الرضّع إلا أنهما تتململان في وتنفضان الأغطية عن جسديهما. وقد وجدنا صعوبة في ترسيخ نظام لنومهما كنا قد حاولنا بالفعل القيام بذلك عندما بلغتا من العمر بضعة أسابيع، ولكن بعدما سمعنا صيحاتهما عبر جهاز مراقبة الطفل (كي تسمعينهما أثناء نومهما) قررنا الانتظار حتى ينتظم نومهما خلال الليل وتطول فترته،ثم حاولنا ذلك مرة أخرى حين بلغتا 10 أسابيع تقريباً، وبالفعل نجحنا في ذلك.
حين بلغتا من العمر ثلاثة أشهر، بدأنا نطعمهما آخر رضعة وهما في الطابق العلوي من المنزل في ظلّ أضواء خافتة،وبينما تتناولان الحليب (اللبن) نقرأ قصة ثم نضعهما في كيس النوم في المهد ونقبلهما قبلة قبل النوم ونشغّل جهاز المراقبة وننزل إلى الطابق السفلي. اعتادت الطفلتان بالتدريج على النوم من دون أن نكون معهما. والآن، نخطط لنقلهما إلى سريرين صغيرين مستقلين في غرفتهما حين يكبر حجمهما ويضيق عليهما المهد الواحد.
تعليم التوائم حديثي الولادة النظام:قبل أن أرزق بطفلتيَّ كنت أعارض النظام بشدة، ولكني وجدته ضرورة للعيش مع توأم وإلا صارت الحياة جحيماً. وقد حققنا إنجازاً حين بلغتا 8 أسابيع من العمر وأصبحتا تنامان من الساعة 12 مساءً إلى الساعة 6 صباحاً بصورة منتظمة. وحين بلغتا ثلاثة أشهر من العمر أصبحتا تنامان من 8.00 مساءً إلى 6.30 صباحاً بانتظام.
تبقى الطفلتان مستيقظتيْن لفترات أطول خلال النهار، لكن أصبحت مهمة جعلهما مشغولتين أمراً أكثر صعوبة. أثناء النهار، أقوم بتغيير الحفاضات وإطعام الصغيرتين ثم أربت على ظهرهما حتى تتجشآ ثم أمنحهما تمريناً (بعض الرياضة على مفرش الأنشطة أو الكراسي النطاطة أو أتحدث إليهما أو أغني) لبعض الوقت ثم تنامان قليلاً حين تتعبان.
يأخذ التوأم غفوة قصيرة (قيلولة) في سرير في غرفة الطعام خلال النهار. وقد ساعدهما ذلك على التمييز بين النهار والليل. لا تتزامن قيلولة كل منهما، فحين تنام إحداهما تكون الأخرى مستيقظة والعكس صحيح، ولكن على الأقل هذا يعني أن كلاً منهما تحصل على فترات مستقلة من اهتمامنا ورعايتنا. هناك اصطدامات تقع من حين لآخر وأخشى أن النظام الذي تعبنا في إعداده وتطبيقه سوف يذهب سدى حين تبدأ عمليةالتسنينولكن حتى الآن ما زال هذا النظام ناجحاً.
المتطلبات العملية في ظلّ وجود توائم:يسألنا الجميع كيف استطعنا التكيّف مع توأم. إذا كان لديهم أطفال، أسألهم كيف استطاعوا التكيف مع طفل واحد. نعتبر وجود طفلين معنا هو الوضع الطبيعي ونستطيع التكيّف مع هذا الوضع لأننا نعمل سوياً بروح الفريق. وأنا محظوظة لأن زوجي كان يرغب دائماً وبشدة في تربية الطفلين الصغيرين مع أنه يعمل، إلا أنني أشعر أننا نقتسم تربية طفلتينا سوياً. لو أردنا أن نخرج، نخطط نظام الطفلتين ونرتب مغادرتنا للمنزل مباشرة بعد إرضاعهما مما يمنحنا ساعتين قبل أن نضطر إلى تغيير ملابس الطفلتين والإرضاع من جديد. وقد اشترينا للطفلتين عربة أطفال مزدوجة بحيث تكون الطفلتان متجاورتين، ويمكننا الدخول بهذه العربة إلى معظم المحلات، ولكن علينا أولاً أن نفكر ملياً قبل الخروج لنقرر ما هي المحلات التجارية التي نحتاج التوجه إليها.
هنا اوقات عصيبة مع وجود التوائم:حين أعيد قراءة هذه السطور، يبدو لي أننا كنا دائماً منظمّين، ولكن في الواقع لم يكن الأمر كذلك وخصوصاً في البداية. فقد كان ال
شهر الأول شاقاً إلى أبعد الحدود، وأتذكر كيف كنت أنتحب على كتف زوجي وأصرخ لعجزي عن التأقلم مع الوضع. كما أتذكر أنني أمسكت ذات مرة بالصغيرة روث وهي تبكي وصرخت فيها: "أنا لا أعرف ما تريدين!" وكان مطلبها بسيطاً: أن ترضع ولكن كان ذهني حينها عاجزاً عن إدراك ذلك. بصراحة كنت أظن أنني سأجَنّ.
ومما زاد الأمور سوءاً أن زوجي كان يتأقلم مع الأمر بشكل مذهل. لقد كنت حينها أتعافى من عملية قيصرية وكان هو يقوم في معظم الأحيان بتغيير الحفاضات وإطعام الصغار وبسهولة مطلقة فيما أرى. وقد وصلنا إلى درجة كنت أخشى فيها من اللحظة التي يتوجه فيها زوجي إلى المحلات التجارية أو يذهب للاستحمام أو حتى يتركني وحيدة في غرفة واحدة مع الطفلتين خشية أن تحتاج أي منهما (أو كليهما) إلى مساعدتي فأقع في حيرة ولا أدري ماذا عليّ أن أفعل.
وبدأت الأمور تتحسن فعلاً عندما عاد زوجي إلى العمل واضطررت للتعامل مع الأمور وحدي. في البداية، كنت أعدّ الساعات إلى أن يعود زوجي إلى المنزل، لكني الآن صرت أستمتع بالوقت الذي أقضيه وحدي مع الصغيرتين. ولو نظرت إلى الوراء، أعتقد أنني شعرت بأنني أفقد أعصابي. يمكنكِ قراءة جميع الكتب وإعداد كل شيء تريدينه ولك أن تخيلي ما سيكون عليه الأمر حينها، ولكن لا شيء يؤهلك ليكون لديك طفل واحد فما بالك باثنين. لم يكن ما شعرت به حالة فريدة من نوعها، ولكن ما أن أدركت الأمر حتى بدأت أشعر بتحسن.
ما زلت أعاني في بعض الأحيان لأن اتباع نظام ما شيء رائع غير أنه متعب ولا أستطيع الهرب عندما أشعر بانخفاض في معنوياتي. وجدت أن الخروج من المنزل في معظم الأيام لاستنشاق الهواء مفيداً. إن تنشئة الفتيات مسألة تستغرق وقتاً طويلاً جداً، ولكن الإحساس بالإنجاز يجعل الأمر يستحق العناء. نحن الآن نحصل على مزيد من النوم مما يعيننا أيضاً على تدبّر أمورنا.
أوقات سعيدة في ظلّ وجود التوائم:لقد وجدت الأمر خلال الأسابيع القليلة الأولى صعباً جداً لأنني لم كنت أفعل كل شيء لطفلتي الرضيعتين من دون تلقي أي مكافأة منهما. لكني شعرت بالسرور حين صارت الطفلتان تبتسمان وتضحكان وتتفاعلان بفرح كبير جداً وبدأتا تلاحظا
ن وتتفاعلان إحداهما مع الأخرى وهذا أمر رائع. بصراحة، لا يمكنني أن أتخيل تربية طفل واحد، على الرغم من أنه سيكون أسهل في بعض الأحيان! ورغم المشقة التي يجدها المرء في تربية توأم، لكني أحسّ أننا كنا محظوظين جداً لأننا رُزِقنا بتوأم.

حب الصغار للفوضى أمر طبيعي

الفوضى كلمة مرعبة للأُمّهات، لأنّها تعني المزيد من العمل والتنظيف، ولكن المعنى يختلف تماماً لدى الأطفال، فهي تعني لديهم اللهو والإكتشاف والتخيّل، وهي معان جميلة ومهمّة للغاية لتطوير نموّهم الإدراكي والمعرفي. ومن هنا يدعو الخبراء الأُمّهات إلى غض الطرف، وإبداء بعض التهاون من حين لآخر، حيث أثبتت الدراسات أنّ لهو الصغار بأشياء مثل الرمل والطين والطعام يمنحهم فرصة التعلُّم، ويطوّر لديهم مهارة التعلُّم عبر الحواس مثل اللمس والتذوّق والشم، كما يعلِّمهم العلاقة بين الأسباب والنتائج، ويعزّز لديهم مهارة الإبداع والتعبير عن أنفسهم فضلاً عن تعلُّم المشاركة وتبادل المشاعر والتواصل الإجتماعي وما إلى ذلك من الفوائد المهمّة.
ويدعو الخبراء الآباء إلى مشاركة أبنائهم متعة الفوضى من حين لآخر، كأن تسمح لهم الأُم بمشاركتها إعداد الكعك، أو تشاركهم هي نفسها لعبة فقاعات الصابون أو اللهو في الطين. وهناك وسائل كثيرة يمكنها أن تيسّر لها الأمر، كأن تجلب لهم مرايل بلاستيكية يرتدونها أثناء اللهو لتضمن عدم اتساخ ملابسهم، أو تفرد ملاءة على الأرض في مكان اللهو بحيث تحصر الفوضى في مكان واحد. وفي النهاية تطلب منهم مساعدتها على تنظيف المكان، ليعتادوا تحمّل نتائج أفعالهم ويشاركوها الإحساس بالمسؤولية.
ومهما يكن، ينبغي على كل أُم أن تضع في إعتبارها أنّ الطفل الصغير يحتاج إلى الحركة واللهو، وأنّ الذي لا يتحرّك من مكانه لا يعد طفلاً طبيعياً. ولو سألت كل أُم الأُمّهات اللاتي سبقنها ستجدهنّ يتحدّثن عن طفولة أبنائهنّ بمرح وسعادة، وسيروين لها قصصاً عن الفوضى والمتاعب التي كانوا يسببونها، عندئذٍ ستدرك أنّها ليست الوحيدة التي تعاني عشق طفلها للفوضى، وأنّها مرحلة مؤقتة سيأتي يوم وتمضي من تلقاء نفسها.

نزاع الأخوة.. ظاهرة تُشنّج أجواء المنزل

ممّا لا شك فيه أن النزاع الدائم بين الأخوة يثير أجواء القلق والتوتر في المنزل، ويحفّز حدوث بعض المشكلات داخل محيط الأسرة ما يجعل دور الأبوين شبيهاً بدور الشرطي في فض النزاع والخلاف بين الأبناء. وقد أثبتت نظريات عدّة في علم النفس أن علاقة الأخوة تحدّد منذ الطفولة. في هذا الموضوع وقفة مع استشارية العلاقات الزوجية والأسرية ومديرة مركز "إيلاف" الدكتورة عفاف سعيد زقزوق، تتحدث عن أسباب ظاهرة النزاع بين الأخوة وطرق علاجها وكيف يمكن للأم أن تنتج جواً صحياً بين أبنائها.
ثمة أسباب عدّة تفسّر ظاهرة النزاع بين الأخوة التي في غالبية الأحيان، تعود إلى انفصال الأبوين، أو إلى كثرة المشكلات اليومية في المنزل. وبالطبع، تنعكس هذه العوامل سلباً على سلوك الأطفال وتجعلهم أكثر حدّةً وعنفاً في ما بينهم. بالإضافة إلى أنه كلّما تقدّم العمر بالأب والأم مع كثرة إنجاب الأطفال، فإن مسألة التربية تصبح من الأمور التقليدية العادية التي تدفعهما إلى عدم التدخّل في كل كبيرة وصغيرة في شؤون أطفالهما الصغار، علماً أن السماح لهم بحرية مطلقة غير مقنّنة تظهر سلبياتها على سلوكياتهم وتصرّفاتهم على المدى الطويل بشكل يصعب التحكّم فيه والسيطرة عليه.
وفي الموازاة، يعتبر إجراء المقارنات بين الأبناء كقول "أخوك أفضل أو أذكى منك" من الأسباب المؤدّية إلى غرس بذور الحقد بين الأخوة، وكذلك تشكّل محاباة طفل على الآخر وتدليله عن باقي أخوته أحد العوامل الأساسية التي تؤدّي إلى خلق الغيرة وإثارة الخلافات بينهما. فعلى سبيل المثال، عندما يولد طفل جديد فإن الأب والأم يحاولان الإستمتاع بطفولته أكبر فترة ممكنة، ويظهر ذلك في اهتمامهما الزائد نحو الطفل الجديد، والإفراط في تدليله وغضّ البصر عن أخطائه، وتقليل الرقابة عليه مقارنة بأخوته الذين يتجاوزونه في العمر، الأمر الذي يؤدّي إلى خلق الغيرة والضغينة في نفس أخوته، وبالتالي إثارة الشجار بينهم في ما بعد.
طرق علاجية
للتغلّب على ظاهرة النزاع بين الأخوة، تلجأ غالبية الأمهات إلى وسائل غير تربوية تتمثّل في العقاب البدني أو اللفظي (التحقير وإهانة الشخص المخطئ)، ما يؤدّي إلى ظهور دوافع ورغبات عدوانية لدى الطفل في شكل حركات عصبية عنيفة، تظهر على شكل تقاتل وشجار مع أخوته في المنزل أو أصدقائه بالمدرسة، ناتجة عن سوء المعاملة والتصرّف معه. وفي هذا الإطار، تنصح الدكتورة زقزوق باتّباع بعض الطرق الوقائية التي تجنّب الأب والأم مشكلات الشجار بين الأبناء، أبرزها:
- منع الوشاية والفتنة بين الأخوة، فيجدر بالأبوين الحذر من جعل أحد الأبناء جاسوساً على أخوته، ما يعمل على إشعال نار العداوة والخلاف بين الأبناء.
- تهيئة الأبناء لاستقبال مولود جديد، فالطفل عندما يشعر أن لديه أخاً جديداً سيشاركه جزءاً من حنان وحب والديه، تنشأ لديه حالة من عدم الإتّزان التي تدفع به لجملة من التصرّفات العنيفة والسلوكيات الشاذّة، كاستخدامه للضرب أو تحطيم الأشياء عند شعوره بالغضب. لذا، يجب على الوالدين إفهام الطفل بأنه سيظلّ موضع رعاية واهتمام لديهما.
- إستقرار العلاقات الزوجية ومنع مناقشة المشكلات الأسرية أمام الأبناء، الأمر الذي يوجد لديهم حالة من السلام النفسي تساعدهم على الإنسجام مع الآخرين، والتعامل برصانة وهدوء.
- إيداع مساحة معقولة من الحرية للأبناء يقومون خلالها بحلّ مشكلاتهم بأنفسهم من دون تدخّل من الكبار، فالأخوة كما يتنازعون بكثرة يعرفون أيضاً كيف يتصالحون.
- وضع برنامج يومي وجدول زمني لتحديد أوقات استخدام الألعاب والأجهزة الإلكترونية، التي تعدّ من مسبّبات الشجار الأساسية بين الأبناء، موزّع بالتناوب في ما بينهم.
القيادة السليمة
وبالطبع، إن القيادة السليمة والحوار المشترك بين الأبوين والأبناء يعدّان من بين أفضل الطرق لاحتواء ظاهرة الشجار والنزاع بين الأخوة، فيجب أن يحرص الوالدان على استخدام عدد كبير من الوسائل التي تنمّي مفهوم القيادة السليمة لدى الأطفال حسب المراحل العمرية. فعند بلوغ الطفل سن المدرسة يهوى أن يعامله الآخرون كشخص ناضج، كما يميل إلى تقليد تصرّفات الكبار من حوله، سواء في تعاملهم أو سلوكهم أو تعاونهم في ما بينهم، الأمر الذي يسمح بإدارة حوار مشترك بين الطفل وأبويه حول سلوكياته وعلاقته بإخوته، بأسلوب هادئ ومقنع ورصين تسوده روح المودّة والصداقة. وعندما يشعر الطفل أن الأم والأب جادّان في طلب تقويم سلوكه وتحسين علاقته مع أخوته، سيقوم بتنفيذ ما طلب منه بهدوء وانضباط وبأقل قدر ممكن من الأوامر.
نصائح سلوكية للأمهات
- مارسي دور القاضي المنصف، فلا تسمعي لأحد أبنائك على حساب الآخر، واطلبي من أطراف النزاع كتابة أسباب المشكلة والتوصيات اللازمة لحلّها، كل حسب وجهة نظره، ممّا يجعلهم يحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسَبوا.
- إبتعدي عن ممارسة دور الشرطي القاسي، فلا تقومي بالضرب أو التحقير أو الشتم الذي يثير الدوافع العدوانية بين الأخوة، ويزيد حدّة النزاع.
- تجنّبي معاقبة المخطئ أمام أخوته حتى لا تتّسع فجوة الشقاق بينهم، وعلّميه أن يعتذر لأخوته من دون إرغام منك، وذلك بعد إعطائه فرصة لمراجعة الأمر مع نفسه، حتى لا يكون الإعتذار بمثابة قهر أو إذلال لشخصه.
- شجّعي طفلك على ممارسة الرياضة البدنية، فهي تساعد على تنمية شخصيته والتنفيس عن انفعالاته بشكل طبيعي.
- إجتمعي مع أطفالك في مجلس أسري يتمّ بشكل دوري، تتبادلين معهم خلاله الرأي حول المشكلات التي تحدث في محيط الأسرة وسبل حلّها من وجهة نظرهم، ما يساعد على تقوية التعبير عن مشاعرهم بحرية وينمّي لديهم مهارات حلّ المشكلات مع الآخرين.
- عزّزي طاقة طفلك الإيجابية وامنحيه القدرة لتفجير طاقاته الإبداعية، وادفعيه إلى منافسة إيجابية مع أخوته الكبار تساعده على اكتشاف ذاته بدلاً من الشجار معهم.